الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

157

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

التقليد وذكر فرض ارجحيّة أحدهما ، من حيث العدالة على الآخر ، وفي المسألة 13 أفتى بوجوب اختيار الأورع معيّنا وفي هذه المسألة ، قال بانّ الأولى بل الأحوط ، اختيار الأعدل والأورع فيكون كلامه هنا ، مخالف مع كلامه في المسألة 13 ، وعلى كلّ حال نقول : امّا جواز تقليد ايّهما شاء ، فلانّ كلا منهما عالم وبعبارة أخرى طريق ، لا ترجيح لأحدهما على الآخر ، سواء كانا موافقين في الفتوى ، أو مخالفين فيما لا يمكن الاحتياط ، لما قلنا من حكم العقل ، بالتّخيير بينهما مطلقا ، فيما كانا موافقين في الفتوى وفي خصوص ما لا يمكن الاحتياط ، فيما كانا مخالفين في الفتوى ، فمع تساويهما على الفرض ، يتخيّر بينهما ، بحكم العقل على النّحو المتقدّم . وامّا التبعيض في التقليد ، بان يقلّد واحدا منهما ، في بعض المسائل والآخر منهما ، في البعض الآخر : فتارة يكونان موافقين ، في الفتوى ، فلا اشكال في التبعيض ، لكون كلّ منهما حجّة وطريقا . وتارة يعلم باختلافهما في الفتوى وله صورتان : الأولى : أن يكون الاختلاف ، بحيث لا يكون مانعا عن الأخذ بأحوط القولين ، مثل ما إذا أفتى أحدهما ، بعدم وجوب شيء وأفتى الآخر بوجوب هذا الشيء ، فيأخذ حكم العقل بأحوط القولين . الثّانية : أن يكون اختلاف فتواهما ، مانعا عن الأخذ بأحوط القولين ، مثل ما إذا قال أحدهما بوجوب شيء والآخر بحرمته ، فقد تعرّضنا لحكم هذه الصّورة في المسألة 9 و 10 و 13 ، فراجع ، فعلى هذا بعد ما أمضينا سابقا ، من انّهما لا يسقطان